السيد محمد حسين الطهراني
113
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
بالنفي ، معلّلًا بأنّه كان متخشّعاً يصلّي . فأعطي النبيّ السيف لعمر وقال له : اذهب فاقتله . فجاء هو أيضاً فوجد ذلك الشخص في الصلاة ، فرجع ، فسأله النبيّ إن كان قد قتله ؟ فأجاب بالنفي . وعندما سأله النبيّ عن السبب ، قال : لأنّه كان متخشّعاً يصلّي . ثمّ إنّ رسول الله صبر حتّى جاء أمير المؤمنين عليه السلام ، فالتفت إليه وقال له : يا عليّ خذ السيف واذهب خلف المسجد واقتل ذلك الشخص ، فأخذ الإمام السيف وذهب إلي هناك ، فوجد ذلك الشخص قد ذهب ، فرجع أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً . فسأله النبيّ : هل قتلته يا عليّ ؟ فقال : كلّا . فسأله عن السبب ، فقال : لم أرَ أحداً هناك . فقال النبيّ : لو قُتل ما اختلف من امّتي رجلان . فهذا الرجل رئيس الفتنة وأساس الفساد . وكم سيصدر من هذا الرجل من فتن عجيبة وغريبة فيما يأتي من الزمان من عالم الإسلام . « 1 » وكان وهذا الرجل حُرْقوص بن زُهَيْر المعروف ب - « ذي الخويصرة » الذي كان منذ ذلك الزمان يقوم بإيجاد الخلافات والفتن بين المسلمين ، إلي أن انتهى به الأمر إلي معركة النهروان فكان من رؤساء الخوارج فيها ، حيث قتل بيد أصحاب عليّ عليه السلام . وها هي بنفسها مسألة وقضيّة : أنّه لما ذا يأمر المعصوم بقتله ؟ فيقوم أمير المؤمنين بالذهاب ولو وجده لقتله وفقاً لأمر رسول الله . وذلك لأنه
--> ( 1 ) كتاب « المراجعات » القيّم . تأليف العلّامة السيّد عبد الحسين شرف الدين ، المراجعة 94 ، نقلًا عن المصادر المهمّة عند أهل السنّة . وكذلك كتاب « الفصول المهمّة في تأليف الامّة » طبعة النجف ، ص 108 فما بعد ، نقلًا عن كتبهم المهمّة .